يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

175

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

أيضا مفيد . المداعسة : المطاعنة ، والمداعس : الرماح ، قاله صاحب العين . وفي الحديث : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه ليلة بدر : كيف تقاتلون ؟ فقالوا : إذا دنا القوم كانت المراضخة ، فإذا دنوا حتى نالونا ونلناهم كانت المداعسة بالرماح حتى تقصدت ، خرّجه الخطابي رحمه اللّه ، وقال : المداعسة : المطاعنة ، يقال : داعست بالرمح ، ورجل مداعس ، وأنشد : إذا هاب أقوام تجشمت هول ما * يهاب حمياه الألدّ المداعس والمراضخة : الرمي بالسهام ، يقال : تراضخ القوم ، إذا تراموا ، وقوله : حتى تقصدت ، أي تكسرت قصدا قصدا ، أي : كسرا كسرا . ودونك فائدة في التنور لا عدمت النور : قال ثعلب : كل اسم على فعول فهو مفتوح الأوّل ، مثل : تنّور وكلوب وشبوط وسفود وسمور ، إلا السّبوح والقدوس فالضم فيهما أكثر ، وقد يفتحان . قال أبو عبيدة : ولم يسمع في الكلام فاعول إلا غير مهموز ، مثل طاوس وداود ، ولا فعل بضم الفاء والعين إلا ذؤل ، وهو دويبة تشبه ابن عرس ، ولا فعيل مفتوح الفاء ، وثم فعليل بالكسر مثل : زنبيل أو زبّيل ، فإن فتحت فقل زبيل مخففا مثل زبير . قال : ولم يسمع في الكلام فعل وفعل إلا أربعة : مثل ومثل ، وبدل وبدل ، وشبه وشبه ، ونكل ونكل . والبدل والبديل ، ويقال : بدل وبديل وأبدال ، وبدل الشيء : غيره ، والبدل وجع في اليدين والرجلين ، يقال : بدل يبدل بدلا ، والبديل واحد الأبدال ، وهم قوم صالحون إذا مات واحد أبدل اللّه مكانه آخر ، فلا تخلو الأرض منهم . قال : ولم يأت في الكلام فعلان مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد : ناقة خزعال ، وهي إذا كان بها ظلع . وزاد ثعلب قهقار ، وخالفه الناس وقالوا : قهقر . وزاد أبو مالك : قسطال ، وهو الغبار . وأما في المضاعف فكثير ، كالقلقال والزلزال . ولي بهذا المعكوس ولوع وله بقلبي وقوع ، وقد عنيت به فيما خلا من الأزمان نعم وحتى الآن ، وقلت في ذلك : قدما شغفت بذا المعكوس إنّ له * لذاذة عندما يصطاده الفكر وحق ذا فجميع الشعر أرملة * أنثى وذا النوع منه الأعزب الذكر والحريري رحمه اللّه إمام هذا الشان وفارس الميدان ، لم ينسج أحد على منواله ولا رأيت أحدا أتى بمثاله ، ساق منه في مقاماته خمسة أبيات بمثلها أحد لم يأت ، وأنا اعتراني وقت قراءتها مع بعض الطلبة ممن له جلبة ولا غلبة كلام طويل عريض أدّى إلى أن صنعت منها عشرة أبيات على القافية والعروض ، وإن لم تكن ابنة أمها فهي بنت عمها ، وقد كفيتك لومي يومي وبينت لك لبسي بما قلته مخاطبا لنفسي وهو :